02/05/2026
كيف تستعد لأول تقرير استدامة دون أن يتحول المشروع إلى عبء داخلي؟
إعداد تقرير الاستدامة في الكويت أصبح خطوة مهمة لرفع الشفافية وبناء الثقة...
يعد قياس جودة الهواء في الكويت جزءا أساسيا من متطلبات الترخيص البيئي للعديد من المشاريع الصناعية والتجارية. ولا يقتصر الأمر على الهواء فقط، بل يشمل في كثير من الحالات تحليل جودة المياه والتربة، خاصة إذا كان النشاط يتضمن تصريفا صناعيا أو تخزين مواد كيميائية أو إنشاءات على أراضٍ يحتمل تأثرها سابقا.
وتخضع هذه القياسات لإشراف الهيئة العامة للبيئة التي تحدد المعايير المقبولة وحدود الملوثات المسموح بها قبل منح الموافقة النهائية.
الهدف من القياسات البيئية المسبقة هو تحديد خط الأساس البيئي للموقع قبل بدء النشاط. هذا الخط يستخدم لاحقا للمقارنة في حال وجود شكاوى أو توسعات أو تدقيق بيئي.
في المشاريع الصناعية الثقيلة، قد تكون القياسات شرطا إلزاميا ضمن دراسة تقييم الأثر البيئي. أما في المشاريع المتوسطة أو الخفيفة، فقد يُطلب تقرير قياسات مبسط يثبت عدم تجاوز الحدود المسموح بها.
فيما يتعلق بالهواء، تختلف الفحوصات حسب طبيعة النشاط، لكن من أكثر القياسات شيوعا قياس الجسيمات العالقة الدقيقة، وأكاسيد النيتروجين، وثاني أكسيد الكبريت، وأول أكسيد الكربون.
في بعض الصناعات، قد يطلب قياس المركبات العضوية المتطايرة أو انبعاثات المداخن. كما تجرى قياسات الضوضاء في حال وجود معدات ثقيلة أو مولدات تعمل باستمرار.
هذه القياسات تساعد على تحديد مدى توافق النشاط مع المعايير البيئية المحلية، وترفق نتائجها ضمن ملف طلب الترخيص.
إذا كان المشروع يتضمن تصريف مياه صناعية أو تشغيل مختبرات أو استخدام مواد كيميائية، فقد يطلب تحليل عينات من المياه.
الفحوصات الشائعة تشمل قياس درجة الحموضة، المواد الصلبة الذائبة، الزيوت والشحوم، المعادن الثقيلة، والطلب الحيوي على الأكسجين. الهدف هو التأكد من أن المياه المصرفة لا تؤثر سلبًا على شبكة الصرف أو البيئة المحيطة.
في بعض الحالات، يطلب تحليل مياه جوفية إذا كان الموقع قريبا من مناطق حساسة بيئيا.
تطلب تحاليل التربة غالبًا في المشاريع التي تتضمن تخزين مواد بترولية أو كيماوية، أو عند إعادة تطوير مواقع صناعية قديمة.
تشمل الفحوصات الشائعة تحليل المعادن الثقيلة، الهيدروكربونات النفطية، وبعض الملوثات العضوية. هذه النتائج تساعد على التأكد من خلو الموقع من تلوث سابق قد يتطلب معالجة قبل بدء النشاط الجديد.
اختيار المختبر لا يعتمد على السعر فقط، بل على اعتماده الرسمي وخبرته في نوع القياسات المطلوبة. يجب التأكد من أن المختبر مدرج ضمن الجهات المعترف بها لدى الهيئة المختصة، وأن أجهزته معايرة وفق المعايير المعتمدة.
من المهم أيضا مراجعة نطاق الاعتماد؛ فبعض المختبرات معتمدة لقياسات الهواء فقط، بينما أخرى متخصصة في المياه أو التربة. كما يفضل اختيار مختبر لديه خبرة في إعداد تقارير موجهة لأغراض الترخيص، لأن صياغة النتائج وطريقة عرضها تؤثر على سرعة قبولها.
إذا أظهرت النتائج توافقا مع الحدود البيئية المعتمدة، يتم إرفاق التقرير ضمن ملف الترخيص. أما إذا تم رصد تجاوزات، فقد يطلب من صاحب المشروع تعديل التصميم أو إضافة أنظمة معالجة قبل استكمال الإجراءات.
في بعض الحالات، تُعاد القياسات بعد تنفيذ التعديلات للتأكد من الامتثال الكامل.
ليس جميعها، لكن المشاريع الصناعية أو الأنشطة ذات الانبعاثات المحتملة غالبا ما يطلب منها تقديم تقارير قياس معتمدة.
تعتمد المدة على نوع الفحوصات وعدد العينات، وقد تتراوح من عدة أيام إلى بضعة أسابيع في المشاريع الكبيرة.
عادة يجب أن تكون القياسات حديثة وتعكس الوضع الحالي للموقع، خاصة عند طلب ترخيص جديد أو تجديد موافقة.
يجب اتخاذ إجراءات تصحيحية مثل تركيب فلاتر أو أنظمة معالجة، ثم إعادة القياس لإثبات الالتزام.
نعم، لكل عنصر معايير وحدود تنظيمية خاصة به وفقا لطبيعة الملوثات وتأثيرها البيئي.